نصائح مفيدة لمحاربة التسويف

Translate

recent
جديد أجي تستافد

نصائح مفيدة لمحاربة التسويف

نصائح مفيدة لمحاربة التسويف

يقول المثل: «لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد»، لكن الواقع يخبرنا بأن نسبة كبيرة من البشر حول العالم يجيدون التسويف أكثر من أي شيء آخر، فما علينا فعله اليوم على الأغلب سيتم ترحيله إلى غد أو بعد غد أو سيُترك في طي النسيان.

إذن فما الحل لمحاربة التسويف؟ وكيف تنجح في التخلص من المماطلة؟

في البداية لا بد أن ندرك الفارق بين الناجحين وغير الناجحين. الأشخاص الناجحون لا يؤجلون أمراً مهماً يجب القيام به، بل ينهون أولاً بأول كل ما عليهم من مسؤوليات وواجبات. هم يمتازون بالسرعة والعمل المباشر دون أدنى تأخير، ويقسمون جدول أعمالهم حسب الأولويات، فيبدؤون بالأهم ثم الأقل أهمية، وهلم جرّاً إلى أن ينهوا جميع ما عليهم من مهام بشكل يومي.

في لقاء جميع أحد المختصين في التسويق مع صاحب شركة كبيرة، أدلى المسوّق ببعض النصائح المساعدة لتحسين جودة العمل، فما كان من صاحب الشركة إلا أن رفع سماعة الهاتف وبدأ بإعطاء أوامره لمدراء الأقسام للشروع في تنفيذ الأفكار الجديدة فوراً.

على صعيد آخر، يميل الأشخاص غير الناجحين إلى تأجيل المهام الضرورية بل وعدم القيام بها أساساً، فترى طالباً يظل يؤجل دراسة المقررات الدراسية إلى أن يقترب موعد الاختبارات النهائية، أو موظفاً كسولاً يظل يراكم الواجبات الموكلة إليه يأتي وقت لا يستطيع فيه القيام بها، فيكبد الشركة خسائر فادحة.

إذن فالفارق الجوهري بين الناجح والفاشل، هو أن الناجح يقوم بما عليه مباشرة، ويستفيد من أي فكرة جديدة من خلال التطبيق الفوري لها، بينما يؤجل الفاشل واجباته بشكل مستمر، ويلقي كل فكرة جديدة في سلة المهملات.

لحل مشكلة التسويف عليك أولاً أن تدرك بأن الفعل من عدمه هو ما يجعلك ناجحاً أو فاشلاً، فإذا أردت النجاح قم بما عليك من مسؤوليات كل يوم بيومه. وهنا تبرز مشكلة كبيرة عند المسوفين، ألا وهي صعوبة البدء، حيث تعمد عقولهم إلى تضخيم المهمة وجعلها تبدو مستحيلة حتى يركنوا إلى الراحة.

في هذه الحالة عليك دوماً أن تنتبه إلى هذا الخداع العقلي، حيث يحاول ذهنك أنيجرك إلى منطقة راحتك، فتجلس لتتابع مسلسلك المفضل أو تدردش من الأصحاب لساعات وساعات متجاهلاً واجباتك الأساسية. 

نصائح مفيدة لمحاربة التسويف

من إحدى الطرق المفيدة لمساعدة نفسك على البدء، هي أن تجلس لدقائق قليلة، ثم تغمض عينيك، وتتخيل نفسك وأنت تبدأ العمل المطلوب وتستغرق فيه باستمتاع وانسجام، وشكل الحياة التي ستحصل عليها إذا نجحت في الالتزام بكل ما تخطط له، ثم ما إن تنهي جلسة التخيل حتى تشرع في التركيز على المشروع الذي بين يديك دون أن تدع أي فكرة أو أمر يثنيك عن ذلك. أي لا تسمح لنفسك بالتفكير ما إذا كنت ستقوم بالعمل أم لا، بل قم به فوراً.

من الأشياء المفيدة أيضاً هي أن تترك إلى جانبك على الدوام دفتراً صغيراً تسجل عليه أي أفكار تخطر في ذهنك قبل الشروع في العمل حتى تعود إليها بعد الانتهاء منه، بدلاً من أن تبعدك تلك الأفكار عما أنت مقدم عليه وتكون السبب في تسويفك.

يمتاز الناجحون أيضاً بأنهم يضعون جدول مهامهم اليومية، فاحرص على هذه العادة المفيدة قبيل النوم. أحضر كراسة أو استخدم هاتفك أو جهاز الكمبيوتر الخاص بك وسجل ما عليك القيام به من مهام في اليوم التالي، مع تحديد وقت مناسب لكل مهمة.

إلى جانب ذلك، لا تنسَ أن تقسم واجباتك إلى مجموعات صغيرة، فلا تقل سأدرس الآن فصلاً كاملاً من الكتاب الفلاني، بل قل سأدرس 10 صفحات، وفور انتهائي منها سأدرس 10 صفحات أخرى، وهلمّ جرّاً. قد تبدو هذه الفكرة سخيفة لكنك من خلالها تخدع عقلك الذي يسارع عادة إلى الهرب من المهام الكبيرة بمجرد التفكير فيها. 

نصائح مفيدة لمحاربة التسويف

وإذا كنت من الأشخاص الذين يعانون مشكلة كبيرة في تركيز انتباههم على أي شيء، فلربما أنت بحاجة إلى إعادة برمجة عقلك واكتساب عادة التركيز قبل أن تلوم نفسك على عدم القدرة على أداء المهام الصعبة. قد لا تستطيع الدراسة لساعتين أو أكثر كل يوم بحكم أنك قضيت سنوات طويلة من عمرك لا تدرس إلا في المناسبات، ولا تستطيع عموماً التركيز على أي شيء لمدة طويلة.

في هذه الحالة ابدأ بما يسمى «العادات الصغيرة»، كأن تدرب نفسك على قراءة صفحتين كل يوم بهدف اكتساب عادة القراءة، أو الدراسة لمدة ربع ساعة فقط كل يوم حتى نهاية العام الدراسي الذي كنت بالعادة تقضيه كله بلا دراسة نهائياً، ثم تأتي لتدرس كل المقررات خلال شهر كحد أقصى؛ والذي إذا جمعت ساعات الدراسة التي قضيتها خلاله، ثم قسمتها على مدار السنة، لكان عليك الدراسة بالفعل ربع ساعة في اليوم أو حتى أقل. 

نصائح مفيدة لمحاربة التسويف

إذن فمحاربة التسويف تبدأ بقرار ذاتيما بين أن تصير ناجحاً أو تبقى فاشلاً، يليها انضباط تام، إلى جانب بعض الحيل النفسية والذهنية المفيدة. اختر الطريقة المناسبة لك، وابتكر طرقك الخاصة، المهم في النهاية أن تعزز عادة القيام بالأشياء الضرورية دون تأجيل؛ لأن ذلك هو عنوان النجاح الأكيد.
author-img
id bihi mohamed

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent