رجل بسيط أصبح مليونيراً

Translate

recent
جديد أجي تستافد

رجل بسيط أصبح مليونيراً

رجل بسيط أصبح مليونيراً

من أكثر الأشياء التي تقود إلى الإخفاق هو التراجع والاستسلام بمجرد أن يقف عائق في وجه الإنسان. ولا شك أننا جميعنا مررنا بهذه التجربة في حياتنا.

كان لشاب اسمه «سعيد» خال مهووس باستخراج الذهب، وذات يوم قرر الخال التوجه إلى مكان بعيد كان يعتقد أنه سيعثر فيه على كنزه الثمين، فحزم أمتعته وغادر بصحبة الشاب سعيد إلى حيث يقصد، يرجو كلاهما هجر حياة الفقر إلى الأبد والولوج إلى عالم الثراء الفاحش.

بعد أسابيع من العمل الدؤوب المتواصل باستخدام معول ومجرفة، تمكن العم من استخراج أول قطعة نفيسة من الأرض، فخبئ منجمه وعاد أدراجه يطلب المساعدة من الأقرباء والمعارف حتى يمدوه بالمال اللازم لشراء المعدات المخصصة للتنقيب. وبالفعل استطاع إقناع مجموعة من أقربائه وأصدقائه بمساعدته، فشحنوا الآلات المطلوبة إلى الموقع المحدد، وعاد العم مع ابن أخيه سعيد إلى المنجم ليكملا عملهما.

وبعد بضعة أيام فقط خرجت العربة الأولى محملة بالمادة الخام، وتبين أنهما وجدا منجماً غنياً بالذهب، وباتا على مقربة من الوصول إلى الثراء، لكن مفاجأة حصلت أثناء التنقيب وهي أن طبقة الذهب الخام اختفت كلياً بعد ذلك، ولم تفلح أي محاولة في اكتشاف طبقة جديدة رغم عشرات المحاولات المستميتة.

بعد كل الجهد والصبر قرر العم وسعيد الاستسلام والعودة إلى ديارهما، فسارعا إلى بيع الآلات التي جلباها بمساعدة الآخرين إلى أول رجل التقياه في الشارع بعد أن قصّا عليه حكايتهما، وكان رث الحال فقيراً يشتري الخردة أينما وجدها، فأعطاهما بضع مئات من الدولارات مقابل آلات باهظة الثمن، وعاد الرجلان أدراجهما.

يبدو بعض الرجال سذجاً، لكن هذا الرجل رغم بساطته لم يكن كذلك، إذ سارع فوراً إلى الاستعانة بمهندس تعدين ليلقي نظرة على المنجم، فتبين بعد بحث وتمحيص أن الرجلين كانا على مقربة من طبقة جديدة من الذهب، إلا أنهما توقفا عن الحفر على بعد أقدام قليلة منه.

وهكذا استطاع الرجل البسيط الذي يشتري الخردة أن يغدو واحداً من أصحاب الملايين، لأنه استعان بالخبراء بدلاً من الانسحاب كما فعل سعيد وعمه. ولما علم الاثنان بالقصة أدركا خطأهما، واستفادا من تلك التجربة كثيراً، حيث استطاع سعيد بعد فترة من مضاعفة خسارته من خلال العمل في مجال التجارة، بعد أن تعلم درساً مهماً وهو ألا ينسحب مهما كانت الظروف، فأصبح دائم الإصرار على إثبات نفسه في السوق مهما واجه من منافسة، وبالفعل كان له ذلك وغدا من أصحاب الملايين كذلك. 

رجل بسيط أصبح مليونيراً

العبرة من القصة هي أننا قد نكون على بعد أقدام من حيث نريد الوصول، لكننا لسبب أو لآخر نتوقف عن السعي ونستسلم أمام العقبات، ثم نعلق فشلنا على شماعة الظروف بدلاً من تحمل المسؤولية، ونقرر أننا هزمنا بينما قد نكون على مقربة من الفوز بما نريد.

ابدأ من اليوم بتحمل مسؤولية حياتك وقراراتك، ولا تتراجع عن الركض خلف أحلامك مهما اشتدت خطوب الحياة، فلا ينال الفوز إلا من بذل الغالي والرخيص في سبيل أهدافه، وتمسك بالصبر، وسار بخطى واثقة نحو مقصده.

عشرات المشاريع تفشل كل عام بسبب استسلام أصحابها في البداية أو حتى في منتصف الطريق أو قبيل تحقيق النتيجة المرجوة، فيأتي شخص آخر يمتلك العزيمة اللازمة ليحقق النجاح المأمول. 
 
رجل بسيط أصبح مليونيراً

لا تكن شخصاً مهزوماً من الداخل، بل كن إنساناً قوي الإرادة والشكيمة،لا يتراجع حتى يحقق أمانيه؛ وسوف تصل إلى مبتغاك في نهاية المطاف لا محالة، فمن طلب العلا سهر الليالي، ومن جد وجد، ومن سار على الدرب وصل.
author-img
id bihi mohamed

تعليقات

ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق
    google-playkhamsatmostaqltradent